@علا صالح @هادي الأحمد @علي ملص وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
جزاكم الله خيرًا على هذا التفاعل الذي يرفع مستوى الطرح. وهذا بالضبط ما رجوناه حين عرضنا التصوّر هنا قبل أن يخرج للناس.
أولًا: معيار «الموثوق»، وأنتم محقّون في طلب تفصيله
نسبة كل أداة إلى صاحبها وجهتها أمر مفروغ منه اكيد طبعا ، وكل أداة سنعرضها ستظهر باسم الجهة المالكة لها. لكن سؤالكم أعمق من النسبة: متى تستحق الأداة وصف «موثوقة» أصلًا؟ وهذا ما نقترح أن يُعرض على كل أداة في صورة بطاقة فحص من ستة بنود:
الجهة المالكة والمسؤولة: من يملك المصدر؟ ومن يتحمّل خطأه؟
الطبعة والتحقيق: أيّ طبعة رُقمنت؟ ومن حقّقها؟
الإحالة الدقيقة: هل تظهر الطبعة والجزء والصفحة؟ وهل الترقيم ترقيم المطبوع أم ترقيم آلي؟
ما جرى بعد الرقمنة: هل صُحّح النص؟ وهل فُصل المتن عن الحاشية، أي كلام المصنّف عن كلام المحقّق؟
التقيّد بالمصدر: هل يقتصر الجواب على ما في المصدر؟ أم يستطيع النموذج أن يضيف من ذاكرته؟ وهل يقول «لم أجد» عند غياب النص؟
الإصدار والتاريخ: أيّ نسخة من الأداة؟ ومتى حُدّثت آخر مرة؟
والبند الخامس هو الأخطر في رأيي: الأداة قد تكون مربوطة بمصدر محقّق، ومع ذلك يخلط النموذج من ذاكرته إن لم يُقيَّد. فالربط وحده لا يكفي ما لم نتحقّق من التقيّد.
وسنصوغ هذه البطاقة ونعرضها هنا للمراجعة قبل الملتقى بإذن الله، ونرحّب بمن يضيف إليها أو يعدّلها.
ثانيًا: تجربة المقارنة في الجناح
فكرتكم ممتازة، وهي تحوّل الرسالة كلها إلى تجربة يعيشها الزائر بنفسه: سؤال فيه آية أو حديث، ثم جوابان، أحدهما من نموذج عام والآخر من أداة مربوطة بمصدر مع الإحالة، ثم يختار الزائر أيّهما يثق به ولماذا. وسنضمّها إلى محطات الجناح، وننسبها إليكم. ويسعدنا أن تشاركونا في صياغة أسئلتها.
ثالثًا: رصد العوائق، اقتراحكم صار سؤالًا في المؤشر
يسعدني أن أخبركم أن اقتراح رصد العوائق لم يبقَ اقتراحًا: أضفناه إلى «مؤشر معلّمي القرآن» في ٦ أكتوبر سؤالًا مستقلًا، يظهر لمن جرّب التطبيقات ثم توقّف ولمن لم يجرّبها أصلًا:
«ما العائق الأساسي الذي منعك من اعتماد التطبيقات الحالية في حلقتك أو فصلك؟»
وخياراته السبعة مستمدّة من واقع الحلقة:
لا يناسب طريقة إدارة الحلقة (التسميع، والمتابعة الفردية، وتفاوت المستويات).
إدخال البيانات يستهلك وقتًا أكثر مما يوفّره.
لا يعمل دون إنترنت أو على أجهزة الطلاب.
التكلفة أو الاشتراك.
عدم الثقة بمصدر المعلومة الشرعية فيه.
واجهة معقّدة أو غير معرّبة.
لا يُخرج تقريرًا يصل إلى الإدارة أو وليّ الأمر.
ما نَعِد به هذا المجتمع: ملحق مستقل لعوائق التبنّي، ترتَّب فيه العوائق بحسب تكرارها، ويُنشر مفتوحًا مع البيانات مجهَّلة، لتتحوّل إلى تحدّيات واقعية بين يدي المطوّرين. وفي الجناح نكمل الرصد نفسه مع المعلّمين الممارسين وجهًا لوجه.
وللأمانة المنهجية: السؤال أُضيف بعد انطلاق الاستطلاع، فسنذكر في التقرير صراحةً عدد الاستجابات التي شملها.
بارك الله فيكم، وجعل هذا التعاون من «أقوم القيل».
د. هيفاء العيدان
أكاديمية وَقِفُوهُم